الشيخ الأنصاري

181

كتاب الزكاة

أربعين شاة شاة " ( 1 ) وخصوص رواية سعيد بن عمر : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يشتري الرجل من الزكاة الثياب والسويق والدقيق والبطيخ والعنب فيقسمه ؟ قال : لا يعطيهم إلا الدراهم كما أمر الله " ( 2 ) . ولكن الرواية - بعد تسليم سندها - متروكة الظاهر ، لأن الحصر في الدراهم خلاف الاجماع حتى في زكاة الدراهم ، فلا بد إما من حمل النهي على المنع عن إعطاء القيمة من غير الدراهم ، وإما حمله على الكراهة ، بمعنى : أفضلية إخراج العين ، ويحمل الزكاة على زكاة الدراهم أو على أفضلية إخراج القيمة من الدراهم ، لا من مثل البطيخ والعنب ونحوهما . والأول ضعيف ، لما سنبين من جواز إخراج القيمة من كل شئ . وأما العمومات : فهي أيضا متروكة الظاهر ، لجواز إخراج من غير العين إجماعا إلا أن يقال : إن ظاهرها استقرار التعلق بالعين الوجوب بالاخراج من العين ، وإنما أجمع على سقوط الزكاة عن العين إذا ضمن الزكاة بمماثل الفريضة فلا دليل على سقوطها عن العين إذا ضمنها بالقيمة . وكيف كان فالأصل والعمومات لا تقاوم ما تقدم . ثم إنه لا فرق في التجويز والمنع بين دفع القيمة إلى نفس الفقير ، أو إلى الولي ( 3 ) العام للفقراء كالإمام أو وكيله العام ، أو الخاص . وما يقال من أن منع دفع القيمة إلى الولي العام ، في غاية الضعف ، لثبوت ولا يتهم على الفقير ، فلهم المعاوضة بماله ، فإذا أراد قبض القيمة من أي جنس لم يكن إشكال في الجواز ، ودعوى أنه ( 4 ) لا يجوز لهم ذلك واضحة الفساد .

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 78 الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 6 : 114 الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 3 . وفيه : أيشتري . ( 3 ) في " ف " و " ع " : أو ولي العام . ( 4 ) في " م " : أنهم .